الفاتيكان: الأمن والسلام العالميان يتحققان بالحوار والتعاون لا بالتسلح

الفاتيكان: الأمن والسلام العالميان يتحققان بالحوار والتعاون لا بالتسلح

 

 

دعا القائم بالأعمال في بعثة الفاتيكان الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف، المونسينيور جون بوتسر، لمواصلة الجهود من أجل التوصل إلى نزع السلاح بصورة كاملة، لكي يعم الأمن والسلام العالم أجمع.

 

جاء ذلك في المؤتمر الدولي المنعقد حاليا في مدينة جنيف السويسرية لإعادة النظر في “اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بشأن أسلحة تقليدية معينة CCW”، والذي تستمر فعالياته حتى السابع عشر من ديسمبر الجاري.

 

وأكد المونسينيور بوتسر، في كلمته بالمؤتمر، أنه من غير المقبول أن ترتفع النفقات على التسلح، في حين تتراجع الموارد اللازمة لمكافحة الفقر وانعدام المساواة والظلم ودعم قطاعي الصحة والتعليم، ولا سيما في ظل تفشي جائحة كورونا، وتنامي النتائج السلبية لظاهرة التبدل المناخي.

 

وتساءل بوتسر: كم من الأشخاص ينبغي أن يقتلوا أو يصابوا أو يتعرضوا للإعاقة حتى يرفع العالم صوته لإدانة بعض التصرفات العسكرية التي لا يمكن القبول بها؟

 

ولفت إلى موقف الفاتيكان، الذي يؤكد أن السلام والتنمية ونزع السلاح، مسائل مترابطة فيما بينها، مشيرًا إلى أن الأمن والسلام العالميين يمكن أن يتحققا من خلال تعزيز ثقافة الحوار والتعاون المشترك، ومن خلال التربية على مفهوم السلام، وليس من خلال سباق التسلح، لا سيما أن المدنيين الأبرياء هم من يدفعون ثمن تلك الممارسات الخاطئة.

 

وعن موقف الفاتيكان، قال بوتسر، إنه يعرب عن قلقه البالغ على أمن المدنيين العزل، على الصعيدين الوطني والإقليمي، بسبب مخلفات الحروب، ومواصلة الاتجار غير المشروع في الأسلحة بأنواعها المختلفة، فضلاً عن الاستخدام الشائع لأسلحة الدمار الشامل التي تُلحق أضرارا فادحة بالمدن بكل ما تحويه.

 

ودعا البابا فرنسيس في وقت سابق إلى التخلي عن لغة السلاح والعنف، واعتماد لغة الحوار وتعزيز ثقافة التلاقي بين البشر، حيث قال في رسالته العامة الأخيرة، إن “الحرب هي فشلُ السياسة والبشرية، إنها استسلام مخزٍ، وهزيمة في وجه قوى الشر”.

 

وكرر البابا فرانسيس هذه العبارات في عدة مناسبات، مؤكداً أن الحرب لا تحقق أي منفعة، وأن الأسلحة ليست الحل لأي نزاع، وكان آخر هذه النداءات ما قاله في أعقاب تلاوة صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الماضي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية